د. عصام الفليج في جريدة الوطن : الإصلاح و العثمان في اليمن يرتقيان .
   
د. عصام الفليج في جريدة الوطن : الإصلاح و العثمان في اليمن يرتقيان .
ثمن الكاتب والإعلامي الدكتور عصام الفليج التعاون الذي تم بين جمعية الإصلاح الاجتماعي وأسرة المرحوم عبد الله عبد اللطيف العثمان في إنشاء مجمع العثمان التنموي الخيري  معبراً عن فرحته بافتتاح المجمع  في العاصمة اليمنية  صنعاء   وقال في مقاله الأسبوعي بجريدة الوطن : بوركت مساعيكم يا بني العثمان، فقد ارتقيتم بتعاونكم مع جمعية الإصلاح الاجتماعي إلى سماء العطاء، حيث من لا ينفد عنده عطاء، ورفعتم اسم الكويت عاليا في سماء اليمن.. وفي كل سماء، ونلتم دعاء الأرامل والأيتام.
وفيما يلي نص المقال :
تنتابني فرحة كبرى عند افتتاح أي مشروع خيري يستفيد منه الناس من الناحية التنموية، ومنها مجمع المرحوم عبدالله عبدا للطيف العثمان الخيري في صنعاء، الذي يهتم – كما بين ابنه عدنان في كلمة الافتتاح – بالإنسان الذي مثل توأمة رائعة مع مشروع «الشفيع» لتحفيظ القرآن الكريم.
هذا المجمع ذو الطوابق الثمانية رائع في مبناه ومعناه، فهو يكفل مئات الأيتام، ويدرب الآلاف من الشباب والفتيات على مهن مفيدة، ويخرج المئات من حفاظ كتاب الله، يقول عنه عدنان العثمان: «هذا الصرح الخيري لا يتجسد في عمارة المبنى ولا في المال الذي أنفق، بل هو يتجسد في الإنسان في سبيل زرع المحبة والابتسامة والطمأنينة والأمل في قلوب إخوتنا وأبنائنا في مواجهة الحياة وصعابها».
وقد بين وزير الأوقاف والإرشاد اليمني القاضي حمود عبد الحميد الهتار الذي افتتح المجمع إن «أكثر من 200 حافظ وحافظة تعلموا القرآن في حلقات مشروع الشفيع بفضل الكويت حكومة وشعبا»، وهذه شهادة نعتز بها. وقد شرف الافتتاح بحضوره نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل ووزير الأوقاف المستشار راشد عبد المحسن الحماد، ورئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي أ.حمود الرومي، والسفير النشط في اليمن أ.سالم الزمانان.
وبين بدر بورحمة - رئيس لجنة الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، إن «الرحمة» سبق أن أنشأت مجمعين تنمويين سابقين في كل من الحديدة وتعز، وهذا هو المجمع الثالث «مجمع المرحوم عبدالله عبد اللطيف العثمان للتواصل والتنمية» الذي هو عروس مشاريعنا في اليمن، والعمل جار لبناء مجمع في عدن وآخر في حضرموت الوادي وثالث في حضرموت الساحل ورابع في مدينة آب الخضراء، فامتلأت القاعة بالتصفيق الحار من الحضور.
إن ثلث العثمان بدأ العمل فيه قبل 48 عاما، وبالتحديد بتاريخ 1962/11/13م، وكانت له العشرات من المشاريع الخيرية داخل وخارج دولة الكويت بالتنسيق مع بيت الزكاة والهيئة العامة لشؤون القصر، ولتنظيم العمل أنشئوا مبنى خاصا للعمل الخيري أطلقوا عليه «دار العثمان»، وقاموا بتدريب مجموعة من أبنائهم على كيفية إدارة العمل الخيري ومتابعته، فقد يكون البناء سهلا، ولكن المتابعة هي الأهم.
أما مدير عام مؤسسة التواصل للتنمية الإنسانية أ.رائد إبراهيم - المؤسسة اليمنية المسئولة عن المجمع ومشاريع الرحمة - فقد شكر بحرارة بناء هذا المجمع الذي سيحل مشاكل إدارية وتربوية كثيرة بشأن متابعة الأيتام، مشيرا إلى الارتباط القدري بين اسم «العثمان» والنموذج الخيري سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه. وقال إن الخير جاء من معدنه الأصيل، فعطاء الكويت طاف أنحاء الكرة الأرضية تخفيفاً من فقر الفقراء ومعاناة المرضى والبؤساء وتكريماً لطلاب العلم والعلماء.
فعلا.. كانت لحظات رائعة ونحن نعيش افتتاح هذا المشروع الحيوي الرائع «مجمع العثمان» الذي كلف قرابة المليون دينار، وبجانبه مسجد العثمان، ونظرات الأيتام تتلألأ أمامنا وكأنها تقول لنا شكرا يا أهل الكويت، فقد آويتمونا وساعدتمونا وعلمتمونا وحفّظتمونا كتاب الله، فيالها من بركة وياله من أجر أبقاه عبدالله عبد اللطيف العثمان رحمه الله، وبوركت مساعيكم يا بني العثمان، فقد ارتقيتم بتعاونكم مع جمعية الإصلاح الاجتماعي إلى سماء العطاء، حيث من لا ينفد عنده عطاء، ورفعتم اسم الكويت عاليا في سماء اليمن.. وفي كل سماء، ونلتم دعاء الأرامل والأيتام.
د.عصام عبد اللطيف الفليج
جريدة الوطن 8/7/2010
   
الخبر السابق                                                                                  الخبر التالي