صرح كويتي أنشأته الرحمة العالمية بتمويل من بيت الزكاة
افتتاح مجمع العثمان التنموي في صنعاء بحضور الحماد ووزير الأوقاف اليمني
في حفل كبير بالعاصمة اليمنية صنعاء تم يوم أمس الأحد 4/7/2010 افتتاح مجمع العثمان التنموي والذي أنشأه قطاع الرحمة العالمية بجمعية الإصلاح الاجتماعي و بتمويل من بيت الزكاة ، وتم الافتتاح برعاية وحضور كل من وزير الأوقاف والإرشاد اليمني القاضي حمود عبدا لحميد الهتار ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل ووزير الأوقاف الكويتي المستشار راشد عبدا لمحسن الحماد ورئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي حمود الرومي وسفير الكويت في اليمن سالم الزمانان ورئيس الرحمة العالمية بدر بورحمة وممثلين عن بيت الزكاة الكويتي والرحمة العالمية وهيئة شؤون القصر وأبناء وأحفاد المرحوم عبد الله العثمان تقدمهم نجله المهندس عدنان العثمان وعدد من مسئولي الجمعيات الخيرية الكويتية .
وقد قامت جريدة الوطن الكويتية بتغطية فعاليات الحفل في صفحة كاملة في عددها الصادر اليوم الاثنين 5/7/2010 .
وفي هذا الصدد قال القاضي الهتار في كلمة له خلال الحفل : كم هو رائع وجميل أن نقطف ثمرة من ثمرات التعاون اليمني الكويتي بحضور المستشار راشد عبدالمحسن الحماد نائب رئيس الوزراء ووزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت الشقيقة.
ومن جانبه قال وزير الأوقاف الكويتي المستشار راشد عبد المحسن الحماد : إنه لمن دواعي سروري أن أشارك في هذا اليوم المبارك لافتتاح مجمع المرحوم عبد الله عبد اللطيف العثمان والذي يترجم لنا مدى العلاقة الوطيدة والمتميزة التي تربط الشعبين الشقيقين على المستوى الرسمي والشعبي وليس هذا فحسب بل إن مشاريع التنمية التي تقوم بها دولة الكويت للشقيقة اليمن هي عنوان لهذه العلاقة وانعكاسا لمشاعر الأخوة وتعبيرا صادقا لما يكنه الشعبان الشقيقان لبعضهما البعض.
وأضاف الحماد ونحن نفتتح هذا المجمع التنموي الكبير في هذا البلد الشقيق لنؤكد سويا على أهمية إقامة مثل هذه المشاريع لما لها من دور بالغ في التنشئة الثقافية والفكرية والتربوية إضافة إلى كونها مصدر إشعاع تربوي واجتماعي إضافة إلى أهميتها في تدريب وتأهيل الأيتام والأسر المستحقة وتعليم القرآن بما تسهم في بناء المجتمع وتنميته.
وتابع الحماد : نتوجه بالشكر والتقدير للجنة أوصياء ثلث المرحوم عبدا لله عبدا للطيف العثمان على إقامة هذا الصرح الإسلامي والتنموي الكبير ونسأل الله أن يديم علاقة المحبة والأخوة المتبادلة بين بلدينا وان تستمر الجهود البناءة لكل ما فيه مصلحة شعوبنا وآمالنا المشتركة في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة.
وفي كلمته قال رئيس الرحمة العالمية بدر بورحمة :إنه من دواعي سرورنا أن نقف اليوم على أعتاب هذا الصرح التنموي لأهنئ الشعب اليمني بهذا الانجاز الذي يمثل حلقة أخرى من حلقات التواصل الخلاق والتعاون البناء والإخاء الصادق بين الشعبين الكويتي واليمني ونحن اليوم أمام لوحة أخرى يرسم ملامحها اسم لامع في سماء البر والإحسان كان في حياته أول من بادر إلى إخراج زكاة أمواله على مستوى دول الخليج حتى أنه لا يكاد يخطئ اسمه متابع لمسيرة البذل والعطاء فكنت قبل أشهر في زيارة عمل إلى مكتب الرحمة العالمية في لبنان والتقيت في أكثر من مكان برجال يشيرون إلى مسجد عتيق كبير يقولون كان هذا أول مسجد بني في هذه المنطقة على نفقة هذا الرجل حتى إن بعضهم أراني صورا لافتتاح أحد المساجد في جنوب لبنان وفيه بدا هذا الرجل يفتتح مشروعه وبجواره ولده الطفل الصغير الذي سار وإخوانه على درب أبيهم فجاءوا اليوم ليفتتحوا مشروعهم هذا المجمع الخيري الكبير لتستمر مسيرة الخير من الأب الكريم إلى أبنائه من بعده ولا تنقطع بإذن الله إلى قيام الساعة ليصبح ذخرا ومفازة لهم بإذن الله.
ومن جانبه ألقى المهندس عدنان عبدالله العثمان كلمة أوصياء ثلث العثمان قال فيها : قبل ثمانية وأربعين عاماً من اليوم وبالتحديد في تاريخ 1962/11/13 خط والدي المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان بقلمه الذي دوماً ما احتفظ به قريباً إلى قلبه الكلمات التالية على ورقة بيضاء مستهلاً وصيته التي جاء فيها أوصي بما أوصى به إبراهيم بنيه بنص الآية الكريمة وأقول إن ثلث مالي العام تتولى عليه دائرة الأيتام بصفتها دائرة حكومية بالاشتراك مع الصالح من ورثتي لتنميته والإنفاق من إيراده في سبيل الخير وللمشاريع الخيرية سواء في الكويت أو البلاد العربية والإسلامية ، وتابع : ها نحن بعد خمسة وأربعين عاماً على وفاته نشهد تلك الكلمات المعدودات على الورقة البيضاء واقعاً عامراً بالخير بإذن الله وبركته واليوم أنظر أمامكم إلى هذه العبارة التي خطها والدي المرحوم وأتساءل إن كان قد رأى بعين قلبه كما هو حال المؤمن دائماً إلام ستؤول إليه هذه الكلمات المعدودات من مشاريع ومنارات للعمل الخيري؟
وزاد العثمان: إنني أدرك الآن وأنا أقف بينكم أمام هذا الصرح الخيري وقلوبنا ملؤها التواضع والفخر بما تم انجازه إن العمل الخيري التنموي الذي رآه والدي المرحوم لا يتجسد في عمارة المبنى ولا في المال الذي أنفق.بل هو يتجسد في الإنسان ويتجسد بنا نحن جميعاً الواقفين معاً اليوم سويةً يداً بيد.يتجسد في الخير الذي نحمله في قلوبنا، الذي يدفعنا إلى بسط يد العطاء في أحلك الظروف والذي يدفعنا إلى التكاتف والتعاون في البر والتقوى إبان المسرات والمحن والى شحذ الهمم والعزيمة في مواجهة المعوقات في سبيل زرع المحبة والابتسامة والطمأنينة والأمل في قلوب إخوتنا وأبنائنا في مواجهة الحياة وصعابها.