قصيدة في حب الكويت للشاعر مفضل إسماعيل الأبارة ألقاها
في حفل افتتاح مجمع العثمان التنموي في العاصمة اليمنية صنعاء
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً ومرحباً كلٌ بإسمه وصفته
وبعد:
أيها الأعزاء ، رغم أني لم أتشرف بزيارة الكويت حتى اللحظة ، إلا أني عاشق كويتي بامتياز وذلك لأني تتلمذت في مدرسة بنتها الكويت ، وتخرجت من جامعة شيدتها الكويت وصليت في مسجد أقامته الكويت وتشكل جزء هام من ثقافتي على الدوريات التي تصدر من الكويت... لذلك فقد تفتح وعيي على حب الكويت .. وعطاء الكويت .. وإسهامات الكويت.
أيها الأعزاء ، هنالك مقطوعة قديمة تغنيت فيها بحب الكويت أتذكر منها هذه الأبيات:-
أتيت إليها أحمل الحب والحبرَ وقلباً يرى نكران أندائها كفرا
وقافية لملمت خيط نسيجها من الخافق المشبوب والكبد الحرّى
سريت إليها وهي تسري بمهجتي أجل .. أنا ساري حبها وأنا المسرى
أتيت أغني "للكويت" لأنها هي الحب والأحلام والبوح والذكرى
"كويت" الندى يادوحة تعزف الدنا بكل تعابير الثناء لها الشكرَ
فأنت على صغر المساحة دولة مآثرها قد جازت البر والبحرَ
حدودك حيث الشمس ترسل ضوءها وحيث مضت أمزانها تسكب القطرَ
أما القصيدة التي سأقرأها عليكم ، فهي تحية ودعاء لعثمان هذا الزمان المرحوم / عبدالله عبداللطيف العثمان ، في مقامة بفراديس الجنان ، وهي موجودة لديكم بالكتاب المطبوع.
واسمحوا لي أيها الأعزاء أن أقرأ عليكم هذه القصاصة:
أقول برغم صروف الزمان ورغم اجتهاد دعاة الفتن
ورغم المعاناة في أمتي ورغم الخطوب ، ورغم المحن .
ستبقى أخوتنا صلبةٌ وتبقى "الكويت" بقلب "اليمن"
و" مارب" تعشق "جهراءها" وتبقى "الفحيحيل" تهوى "عدن"
وتصدح "كاظمة" بالغنا تناجي ورود الربى في "تُبَن"
وتبقى "الكويت" و "صنعاءها" لكل محب نبيل وطن
ثم اسمحوا لي أيها الأعزاء أن أختم بهذة الحكاية:-
رويت عن القلب فيما رويت يقول :- أنا عادتي إن هويت
أحب الأكارم أهل الندى وما همت في غيرهم أو نويت
فقلت له : مثل من ياترى وأي غرام عليه انطويت
فقال أحب الأولى ذكرهم نشيد إلى لحنة كم أويت
وسيرتهم قصةٌ عذبة ٌ من البذل كم من حُلالها ارتويت
فقلت وهل زرت ساحاتهم وهل عشت في دارهم أو ثويت
فقال على البعد أحببت من إليهم بنيران شوقي اكتويت
ولما رأى حيرتي .. قال خُذ إليك كبير المعاني زويت
فهم رغم قلتهم أمةٌ لها الأثر الضخم حيث استويت
يباهي بهم كوننا قائلاً أولئك أكرم شعبٍ حويت
ولن تلق في البذل نداً لهم ولو طفت كل الدنا أو طويت
فقلت له عشت يا خافقي لأنك مثلي تحب "الكويت"
الشاعرمفضل إسماعيل الأبارة
عضو مجلس النواب