أول مصادر العمل الخيري وأعظمها وأهمُّها هو الزكاة ، التي فرضها الله على أموال المسلمين، تطهيرًا وتزكية لأنفسهم وأموالهم ، وتحقيقا لتكافل المجتمع المسلم ، ومساهمة أساسية في عمل الخير .
وهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وقرنها القرآن بالصلاة - عمود الإسلام - في ثمانية وعشرين موضعا.
قال الله تعالى : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" (البقرة 2-آية 277)
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " إِنَّ الإِسْلامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ". رواه البخاري ومسلم
وهي واجبة في كلِّ مال نامٍ بلغ نصابا فاضلا عن الحوائج الأصلية لصاحبه، سالما من الدين، كما أنها تجب في كلِّ حَوْل(سنة قمرية) مرة واحدة.
كما تجب عند الحصاد في الزروع والثمار، وما يلحق بها.
وهي تمثل 2.5% من السيولة النقدية ومن قيمة عروض التجارة التي يملكها الأفراد أو الشركات، من رأس المال والربح معا، ونحوها من الثروة الحيوانية .
و10% من الزروع والثمار التي تُسقى بالمطر أو بغير آلة، و5% مما يسقى بالآلات ونحوها، و20% من الركاز ( المعادن والبترول ) .
حكمة الزكاة :
المسلم الغنى ينظر إلى ثروته وأمواله كأمانة استأمنه الله عليها ينبغي عليه أن يؤدى حقها ويستعملها فيما يرضى الله تعالى .
ويحث الله تعالى المسلمين على الإنفاق من أموالهم ليسدوا حاجات الفقراء والمحتاجين "من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون " ( البقرة 2- آية 245 )
والزكاة طهرة لأموال المزكيَ وطهرة لنفسه من الأنانية والطمع والحرص وعدم المبالاة بمعاناة الغير
وهى كذلك طهرة لنفس الفقير أو المحتاج من الغيرة والحسد والكراهية لأصحاب الثروات .
وتؤدى الزكاة إلى زيادة تماسك المجتمع وتكافل أفراده والقضاء على الفقر وما يرتبط به من مشاكل اجتماعية واقتصادية وأخلاقية إذا أحسن استغلال أموال الزكاة وصرفها لمستحقيها .
النصاب :
والنصاب هو مقدار معين من المال محدد شرعا لا تجب الزكاة في أقل منه وتختلف قيمة النصاب حسب نوع المال .
وقد حدد النبي صلى الله عليه وسلم النصاب بعشرين مثقالا من الذهب وهي تساوى (85) جراما من الذهب الخالص – وحدد نصاب الفضة بمائتي درهم وهى تساوى ( 595) جراما من الفضة الخالصة .
ونصاب العملات الورقية هو ما يكافئ (85) جراما من الذهب الخالص ويتغير بتغير قيمة العملة . وحاليا يساوى النصاب (340) دينارا كويتيا .
ويعد الشخص غنيا إذا امتلك النصاب زيادة على حاجاته الرئيسة وحاجات عائلته ومن تحت رعايته بالنسبة للطعام والشراب والملبس والمركب والمسكن وأدوات عمله والضرورات الأخرى .
ومتى امتلك الشخص النصاب زيادة على حاجاته وحاجات أسرته الأساسية لمدة سنة قمرية وجب عليه إخراج الزكاة .
كيفية حساب الزكاة :
تحدد قيمة النصاب وهى ما يكافئ قيمة 85 جم من الذهب الخالص والتي تساوى حاليا ما يقرب من 340د.ك أو 1150 دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملات الأخرى .
تحسب قيمة الزكاة بنسبة ربع العشر من الناتج .
الزكاة = (مجموع الأموال الزكوية – الديون المستحقة حالا) x 2.5%
النية :
النية ركن هام فى الزكاة . ينبغى عقد النية على أن هذا المال المستخرج هو الزكاة الواجبة إرضاء لله تعالى وإتماما للدين
وقت الزكاة:
تجب الزكاة فورا عند حولان الحول ولا يجوز تأخيرها . ويجوز إخراج الزكاة قبل وقتها .
روابط ذات صلة :