مشروع الشفيع لتحفيظ القرآن الكريم

بقلم الشيخ
خالد القصار
رئيس مشروع الشفيع لتحفيظ القرآن الكريم
منذ أن أطلقت الرحمة العالمية بجمعية الإصلاح الاجتماعي مشروع الشفيع
سنة 2005 بهدف كفالة حافظ القرآن الكريم ومحفظه في مراكز وجمعيات
لتحفيظ القرآن الكريم في كل من فلسطين والأردن واليمن وموريتانيا
ولبنان وأوكرانيا وألبانيا كنا نأمل في الوصول بالمشروع إلى 1000 حافظ
للقرآن في كل عام وتحفيظ القرآن لأكبر عدد منهم واليوم والمشروع في
عامه الثالث وصل العدد إلى ألفي حافظ ومع بداية الألفية الثالثة من عقد
الخير القرآني دعونا نقف لنزف لكم بشرى استكمال قرابة مائة حافظ وحافظة
لكتاب الله عزوجل كامــلاً (حتــى الآن)،(فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ ) ، فهنيئاً لمن بذر فرأى زرعه أمام ناظريه يقوى
ويزدهر، وهل من زرع أفضل من حافظ لكتاب الله يتلوه ويقوم به آناء الليل
وأطراف النهار؟ هنيئاً لمن كفل حافظاً فنال به الخير في الدنيا والآخرة
، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم
القيامة شفيعاً لأصحابه) رواه مسلم ، وقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصيام .. أي
رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته
النوم بالليل فشفعني فيه. قال فيشفعان) رواه أحمد
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يجيء القرآن يوم القيام فيقول
يارب حَلَّهِ. فيلبس تاج الكرامة. ثم يقول: يارب زِدْهُ. فيلبس حُلَّة
الكرامة، ثم يقول : يارب ارض عنه. فيرضى عنه. فيقال له اقرأ وارق.
وتزداد بكل آية حسنة) رواه الترمذي
وبشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمضاعفة الأجر لقاريء القرآن فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة
والحسنة بعشرة أمثالها لا أقول "الم" حرف. ولكن ألف حرف. ولام حرف،
وميم حرف) رواه الترمذي.
مستهدف المشروع
لقد توقعنا أن الخيرين من أهل هذا البلد الطيب لن يبخلوا في البذل والعطاء النبيل لصالح خدمة كتاب الله عز وجل وكفالة حفاظه فوضعنا هدفنا الأول في كفالة 1000 حافظ للقرآن خلال العام الأول من تنفيذ المشروع عام 2005 ، رأينا أهل الخير عند مستوى توقعنا فيهم فزاد طموحنا في كفالة 1000 حافظ آخر في العام الثاني 2006، فإننا وبكل أمل في الله عز وجل ثم في أهل الخير وضعنا هدفنا مجددا لكفالة 1000 حافظ آخر علماً بأن تكلفة الحافظ 500 دينار لحفظ القرآن كاملا . ومع توسع المشروع أضفنا فكرة تضامن ديوانية أو عائلة كريمة لكفالة حلقة كاملة للقرآن الكريم حرصاً منا على إشراك أكبر عدد ممكن من أهل الخير في هذا المشروع المبارك .
تزكيات العلماء
ولقد نال
المشروع تزكيات عدد من العلماء الذين أكدوا أن كافل حافظ القرآن له
بإذن مثل اجر الحافظ فقد سئل الشيخ الدكتور عجيل النشمي : هل يكون لمن
يقوم بكفالة أحد الحفظة لكتاب الله الأجر كحافظ القرآن؟
فأجاب : أجل ... كافل حافظ القرآن له مثل أجره إن شاء الله لقوله صلى
الله عليه وسلم : (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) رواه مسلم، وقال
صلى الله عليه وسلم: (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من
عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء..) رواه مسلم، وإن أعظم
الأجر في كتاب الله حفظاً وتعليماً، ويدخل فيهم من كان سبباً في الحفظ
وهو كافل الحافظ. وقال الدكتور خالد المذكور موجها كلامه إلى المحسنين
الكرام " إلى إخواني المحسنين الخيرين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وبعد ..أزكي لكم مشروع الشفيع الذي يقوم بالعمل على كفالة حافظ القرآن
الكريم ومُحفِظَّه. وأحث إخواني المسلمين على بذل أموالهم وخيراتهم
لهذا المشروع المبارك والله الموفق " .
نسأل الله عز وجل أن يحفظ كل من ساهم وبذل في هذا المشروع وأن يبارك
فيه وفي أهله وذريته وماله، وأن يجعل هؤلاء الحفاظ شفعاء لهم ولنا في
يوم يغيب فيه النصير ويعز عنده النقير والقطمير..