الأخبار أخبار الرحمة العالمية
الشامري لـ الكويتية: "جدار الرحمة " مشروع وقفي لإغناء أسر الأيتام

26/08/2018
الكويتية
الشامري لـ الكويتية: "جدار الرحمة " مشروع وقفي لإغناء أسر الأيتام

أكد الأمين المساعد لشؤون القطاعات في الرحمة العالمية فهد الشامري أن الرحمة العالمية استوحت اسم (وقف جدار الرحمة) من قول الله تعالى " وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ...... " إلى آخر الآية الكريمة سورة الكهف (82)، ومن خلال ريع هذا الوقف ندعم اليتيم وأسرته، ليكون الوقف سنداً لهم، كما كان الجدار سنداً لليتيمين وبين الشامري لـ الكويتية أن مشروع "وقف جدار الرحمة" يؤكد مفهوم الاعتماد على الذات، ويقدم بعد دراسة الواقع الميداني نموذجاً جديداً في مجال كفالة ورعاية الأيتام، لنقل أسرة اليتيم من العوز إلى الإغناء. بداية نريد الحديث عن كفالة الأيتام في الرحمة العالمية؟ كفالة اليتيم تعد واحدة من أعظم أبواب الخير التي دعا إليها الإسلام؛ وليس أدل على فضل كفالة اليتيم وعظم أجرها؛ من أن الله جل وعلا قد أوصى به في كتابه الكريم؛ فذُكر اليتيم ومشتقاته في القرآن في 23 موضعًا، تدور كلها حول رعايته، والاهتمام به، والإحسان إليه، والإنفاق عليه، والنهي عن ظلمه أو الإساءة إليه، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل كفالة اليتيم سببًا في علو منزلة صاحبها بمرافقته في الجنة؛ فقال : "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"، وأشار بالسبَّابة والوسطى، وفرَّج بينهما شيئًا [صحيح البخاري: 5304] . وأدرك الصحابة رضوان الله عليهم عظم تلك المنزلة؛ فحرصوا على رعاية الأيتام والإحسان إليهم؛ ومما روي في ذلك أن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- كان لا يأكل طعامًا إلا ومعه يتيم يأكل معه ، كما روي أن أبا برزة الأسلمي كان يضع جفنة من الثريد غدوة وأخرى عشية ليطعم منها الأيتام والأرامل والمساكين، والكفالة في الأصل مأخوذة من الضمان، وتُستعار للضمِّ والقيام على الشيء، واليُتم هو الانفراد، وقد عرَّف الإمام الذهبي كفالة اليتيم بأنها: "القيام بأموره، والسعي في مصالحه؛ من طعامه وكسوته، وتنمية ماله إن كان له مال" . في كل مشروع هناك العديد من القيم التي ينطلق منها فماهى القيم التي ينطلق منها مشروع كفالة الأيتام في الرحمة العالمية؟ قيم نظام الكفالة في الرحمة العالمية تنطلق من روح الإسلام ومقاصده، ثم من فلسفتها ورؤيتها للكفالة، والرسالة التي تسعى لتحقيقها من ورائها؛ وتتلخص تلك القيم في الرعاية من خلال الاهتمام والعناية بحاجات الإنسان، وتلبية تلك الحاجات بطريقة تقوم على فلسفة الرعاية الإصلاحية التربوية والتنمية من خلال بناء الإنسان المتكامل، والارتقاء بقدراته، وإكسابه المهارات اللازمة لتحقيق الاكتفاء لنفسه وتنمية مجتمعه والشمولية من خلال عدم الاقتصار على سدِّ الحاجة الفعلية الطارئة، بل الاهتمام بكافة جوانب الرعاية الشاملة؛ اجتماعيًّا واقتصاديًّا وفكريًّا، عقليًّا وجسديًّا وصحيًّا، تعليميًّا وتربويًّا وعمليًّا والشفافية والوضوح التام؛ على مستوى الفلسفة والرؤية والرسالة والأهداف، وعلى مستوى الإجراءات والمعاملات والتنفيذ والعلاقات، سواء في ذلك أفراد المؤسسة وذوو المصالح والمستفيدون والجهات الرسمية والجودة والسعي المنظَّم لتحقيق التميُّز والدقة والإتقان في الآليات والوسائل والإجراءات المتبعة، والخدمات المقدَّمة، والمخرجات المحقَّقة. وماهى أنواع الكفالة في الرحمة العالمية وكم عدد المكفولين؟ الكفالة متنوعة في الرحمة العالمية فهناك الكفالة الشاملة وهي التي يتمتع فيها المكفول بالرعاية الكاملة؛ المعيشية، والصحية، والتعليمية، والتربوية، والمهنية، ويحظى بها منتسبو المجمعات والمشاريع التعليمية التابعة للرحمة العالمية ويبلغ عددهم 6900 يتيم أما النوع الثاني وهى الكفالة شبه الشاملة وهو نوع مستحدث من كفالة أيتام بهدف تحقيق بعض فوائد الرعاية الشاملة، مع وجود اليتيم خارج مجمعات الرحمة العالمية، حيث يكون هؤلاء الأيتام مشمولين ببرامج صحية وتعليمية وتربوية وترفيهية.. وغيرها، إلى جانب صرف جزء من المبلغ المادي المخصَّص للكفالة وتكفل فيها الرحمة العالمية 7000 يتيم، أما الكفالة الجزئية ويعد هذا النوع هو المفهوم التقليدي للكفالة؛ فهي مساعدة إنسانية يتحصَّل عليها المستفيد، تسهم في تأمين احتياجاته المعيشية الضرورية وتكفل من خلاله الرحمة العالمية 36148 يتيم وتكون الكفالة فيه بقيمة 15 د.ك، اما عدد المكفولين في الرحمة العالمية فهم 50048 يتيم موزعين على أنواع الكفالات من واقع العمل هل مبلغ الكفالة كاف لمعيشة وتعليم الأيتام؟ هذا السؤال مهم جداً، فبدراسة واقع الكفالة الجزئية من خلال العديد من الخبراء والدراسات وجدت الرحمة العالمية أن مبلغ الـ 15 دينار لم يعد يكفي لكفالة اليتيم بالإضافة إلى أن الكافل قد يتوقف فجأة عن إرسال المبلغ إلى اليتيم لأي ظرف ناهيك عن فترة الصيف والتي تقل الكفالات خلالها بسبب انشغال الكافلين بالسفر ، وقد يكون اليتيم في أسرة مكونة من العديد من الأيتام بالإضافة إلى والدته الأرملة وهو مكفول وإخوته غير مكفولين لهذا فكرت الرحمة العالمية في أن يكون هناك مشروع جامع من خلاله يستطيع اليتيم واسرته أن يعيشون في عفاف فكانت فكرة مشروع وقف جدار الرحمة والذي يعد أمان واستدامة لليتيم. مشروع جدار الرحمة .. إلى أين ترجع التسمية؟ استوحت الرحمة العالمية اسم (وقف جدار الرحمة) من قول الله تعالى " وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ...... " إلى آخر الآية الكريمة سورة الكهف(82)، ومن خلال ريع هذا الوقف ندعم اليتيم وأسرته، ليكون الوقف سنداً لهم، كما كان الجدار سنداً لليتيمين ، ويبدو جلياً أهمية الانتقال باليتيم وأسرته من مفهوم الاعتماد على مساعدة الغير إلى الاعتماد على الذات من خلال توفير الإمكانات التي تعينهم على مواجهة تحديات الحياة من خلال دعم مشروعات وقفية إنتاجية ومشروعات تنموية في مجالات عديدة زراعية وصناعية ، وقد تبنت العديد من المؤسسات الخيرية والمنظمات الإنسانية هذا المنهج في تغيير واقع المجتمعات وتطوير قدراتها من خلال تطبيق العديد من الأفكار التنموية. نريد الحديث عن مشروع وقف جدار الرحمة؟ مشروع وقف جدار الرحمة يؤكد مفهوم الاعتماد على الذات، ويقدم بعد دراسة الواقع الميداني نموذجاً جديداً في مجال كفالة ورعاية الأيتام، لنقل أسرة اليتيم من العوز إلى الإغناء، وقد حرصت الرحمة العالمية على تطوير آليات عملها في مجال كفالة ورعاية الأيتام، فقامت بتشكيل لجنة متخصصة لدراسة وتقييم واقع الكفالات الحالي، واستمر عمل اللجنة لأكثر من 3 أشهر، حيث تواصلت مع ممثلي الرحمة في مناطق العمل، وخلصت إلى ضرورة تطوير نظام الكفالة من الكفالة الجزئية إلى إغناء أسر الأيتام، وهنا برزت فكرة جدار الرحمة. ومن خلال هذا الوقف نجعل الكفالة أكثر نفعاً لليتيم بإغناء أسرته وذلك بدعمها بمشروعات إنتاجية، وتأمين دخل دائم لأسر الأيتام من عائدات المشروع الذي يموله وقف جدار الرحمة. وما هي رؤية الكفالة بالرحمة العالمية؟ رؤية الكفالة بالرحمة العالمية هي نظام رعاية تنموية شاملة، ينتقل بالإنسان من الضعف والاحتياج إلى القوة والإنتاج، ورسالتها تكمن في بناء إنسان صالح في نفسه نافع لمجتمعه ووطنه وأمته، ولقد كفلت الرحمة العالمية منذ تأسيسها 145.395مكفولاً.