الأخبار أخبار الرحمة العالمية
رحلتي .. العجمي: السعادة سعادتان للمتبرع والمستفيد

08/06/2017
الرحمة العالمية
رحلتي .. العجمي: السعادة سعادتان للمتبرع والمستفيد

قص رئيس مكتبي إندونيسيا والفلبين في الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالله عبيد العجمي بدايته مع العمل الخيري والإنساني، وكيف أنه اتجه الى هذا الدرب من دروب الخير حينما رأى البركة والخير في كل شيء.
وقال العجمي: كنت دائما أقرأ قول الله سبحانه وتعالى (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما) النساء الآية 114، وبعض الآيات الاخرى التي تحض على عمل الخير، وكنت أجد نفسي تميل الى هذا الطريق، فالعمل الخيري من القرآن والسنة جاء بصيغ شتى، بعضها أمر به، أو ترغيب فيه، وبعضها نهي عن ضده أو تحذير منه، بعضها مدح لفاعلي الخير، وبعضها ذم لمن لا يفعل فعلهم، بعضها يثني على فعل الخير في ذاته، وبعضها يثني على الدعوة اليه، أو التعاون عليه، أو التنافس فيه.
وتابع العجمي: ففي الدعوة لفعل الخير قال تعالى: (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) الحج: 77، وقال: (وما يفعلوا من خير فلن يفكروه) آل عمران: 115. وفي قول الخير قال تعالى: (وقولوا للناس حسنا) البقرة: 83، وفي الحديث: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت). وفي المسارعة الى الخير قال تعالى: (وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، الذين ينفقون في السراء والضراء) آل عمران: 133، 134، وفي وصف بعض مؤمني أهل الكتاب: (يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات) آل عمران: 114، وفي وصف أهل الخشية من ربهم: (أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون) المؤمنون: 61.
وأضاف العجمي قائلا: كنت موظفا في القطاع الحكومي، وكنت أعمل بشكل جزئي مع بعض اللجان الخيرية في عدد من المشروعات، فرأيت بركة هذا العمل في كل شيء حولي، في مالي وأولادي وأهلي، حينها بدأت خطوات جادة في الانضمام الى العمل الخيري، خاصة بعد تقاعدي، وكانت بداية العمل الخيري والإنساني المنتظم مع الرحمة العالمية، ورأيت بركة هذا العمل في أمور تربوية ودعوية وتعليمية بشكل مؤثر، ورأينا كيف تغيرت أحوال الناس الى الأفضل بالعديد من المشروعات التنموية خاصة، وان حاجة الانسان في بعض الدول بسيطة، وتستطع أن تدخل السرور على أسرة كاملة بأشياء بسيطة، وحينما رأيت كيف تغيرت أحوال الناس بالمشروعات التنموية والتعليمية الى الأفضل كنت أستشعر دائما عظمة هذا العمل وأهميته.
وأوضح العجمي أنه حينما كان يزور بعض الدول التي تعمل بها الرحمة العالمية كان يستشعر دائما ما يحمد الله عليه، إذ أنعم بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، نعم حرم غيرنا منها، وكان لهذا الأمر أثر كبير على النفس، وكل من يزور المشروعات التنموية تختلط دموعه حينما يتعايش ليوم واحد مع هؤلاء الأيتام.
وتابع العجمي: من أبرز المواقف التي أثرت بي، أنه كان هناك جار لي طلب مني أن أقوم ببناء مسجد لوالده في إحدى الدول، وبالفعل قام بالتبرع لبناء المسجد، ومرت بضعة شهور وإذا بالمسجد قد تم الانتهاء منه، وحينها قامت الرحمة العالمية بإعداد التقرير للمتبرع، وآثرت أن أوصل له التقرير، وذهبت اليه وما إن رأى صور المسجد حتى فرح فرحا شديدا، وفي اليوم التالي كنا نصلي في المسجد فرأيته وسلمت عليه وأخبرني بأنه شاهد والده مبتسما وسعيدا في الليلة الماضية، فهذا الشعور لدى المتبرعين يجعلك تحمد الله أنك كنت سببا في إدخال السرور عليهم، فالسعادة هي سعادة للمستفيد وسعادة للمتبرع.